التغريد السعودي | "الفشل هو أقوى مصدر...

الصفحة الرئيسية  »  عيسى المنمومي
مشاهدات : 1746

"الفشل هو أقوى مصدر للمعرفة والفهم. إنه يعلمك البقاء على قيد الحياة والتغيير الجذري لذاتك والمؤسسة التي تديرها".

يمكنك التعرف على الآخرين على أساس تاريخهم مع الفشل. إذا كنت تريد حقا معرفة المزيد عن شخصية شخص آخر، اسأله ببساطة: ما هي أعظم (3) تجارب فاشلة قمت بها وكيف تغلبت عليها؟ إذا لم يتمكن من ذكر في ما لا يقل عن ثلاثة، إما أنه لم يتوسع في تفسير شيء ما بشكل كاف (وهي مخاطر سلبية للغاية) أو أنه لم يقدر قيمة الفوائد المترتبة على الفشل (وبالتالي مغرور).

الفشل أحد أعظم العوامل المساعدة في الحياة. فكر في هذا الامر. إذا لم تفشل قط في فعل أي شيء، فإنه لم يكن لديك أية فرصة اضطرتك إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأخطاء أو محاولة طرق جديدة لإغتنام الفرص التي لم يسبق لها مثيل. في النهاية، إن ما تفعله مع الفشل هو الذي يحدد شخصيتك كقائد. على سبيل المثال، هل تعترف بالهزيمة - أو هل تبحث عن وسيلة مبتكرة لإخفاء الحقيقة؟ هل تتساءل ما الذي تعلمته من خلال تجربة فاشلة - أو هل تحمل المسؤولية لشخص آخر أو إلقاء اللوم على الظروف التي واجهتك للرد على الإنتقادات الناجمة عن الفشل؟

القيادة الفذة (مثل الإدارة العظيمة) هي عبارة عن كونك مسؤولا عن أفعالك. فشل بعض أعظم القادة في التاريخ في وقت ما أو في وقت آخر، من بين هؤلاء: توماس اديسون وبيل غيتس ووالت ديزني وغيرهم الكثير. إن قدرتهم على تحمل المسؤولية مكنتهم من المثابرة وبناء إرثهم وأن يصبحوا قادة أفضل.

هنا (5) دروس يمكنك أن تتعلمها عن القيادة من الفشل والتي يمكنها أيضا أن تجعلك شخصا أفضل:

1 - واجه فشلك وتعلم منه

بدلا من الهروب أو اخفاء تجربة الفشل التي واجهتها، خذ وقتا كافيا للتفكر في هذا الوضع. واجه المشكلة بشكل مباشر وقيم ما يمكن القيام به على نحو أفضل وحدد الدروس المستفادة من تلك التجربة.

إذا شاركت أشخاص آخرين (بطريقة مباشرة أو غير مباشرة)، أطلب منهم أن يقدموا لك ردود أفعالهم وحدد الفرص التي يمكن الاستفادة منها في لحظة التعلم هذه. ضع بسرعة خطة عمل ومن ثم ابدأ في تحديد الكيفية التي يمكن خلالها الإستفادة من الدروس الناتجة عن الفشل في حالات مختلفة.

2 - ابن فريقك واجعل الأعمال تبدو بشكل أفضل

في وقت مبكر من حياتي المهنية في الشركة، كنت مسؤولا عن خسارة علاقة تجارية كلفت الشركة 5 ملايين دولار من الإيرادات السنوية. في ذلك الوقت، كان أسلوبي في القيادة غير قوي وكنت أثق بنظام الإدارة الذي ورثته - من الإنتاج والتخزين ومراقبة الجودة لخدمة العملاء والتسويق، وغيرها من الأمور- بدلا من أن أكون قائدا ديناميكيا لأجعل النظام يبدو بشكل أفضل.

أجبرني فشل هذه العلاقة على إيجاد سبل لجعل النظام أكثر فعالية وبالاعتماد على القرارات التي يتخذها كل من رؤساء الأقسام. في عملية التغير الجذري لمفهوم النظام، جعلت فريقنا أقوى وأكثر إتحادا. تمكنا من إيجاد وتصميم مجموعة جديدة تماما لأفضل الممارسات التي جددت نموذج أعمالنا ككل؛ وهذا سمح لنا بالحصول على علاقات تجارية جديدة وأصبحنا الشركة الأكثر إبتكارا.

"الفشل يعلمك عن الأشخاص الذين يمكنك أن تثق وتعتمد عليهم. فهو يوفر لك وجهة نظر حقيقية حول الشخص الذي سيقف إلى جانبك ويساعدك".

3 - الثقة بجهودك وإتخاذ مزيد من القرارات

دع الفشل يجعلك أقوى وأكثر حكمة. بهذا السلوك ينبغي عليك أن تصبح شجاعا عند الإقدام على مشاريع جديدة. على هذا النحو، فإن الفشل سيقوي من ثقتك بالجهود التي تبذلها، وبالتالي يمكنك من إتخاذ قرارات أفضل؛ إستنادا إلى تجاربك الفاشلة، ما يجعلك أفضل استعدادا للتنقل بين المواقف الجديدة.

ولكن بمجرد فهمك لماذا تفشل فربما تدرك أنك لم تكن بعيدا عن تحقيق النجاح. وبعد أن أخذت الوقت الكافي للتفكير في ما فعلته لتجنب الفشل، فهذا يضعك في موقع القوة الذي يسمح لك أن تثق بحدسك. وهذا يسمح لك أيضا بأن تكون ذا دهاء في علاقاتك. ويمكنك أن تبدأ في رؤية الفرص بمزيد من الوضوح والتركيز.

لدى كثير من الناس ميول الإستسلام عندما يواجهوا شيئا يجلب لهم الفشل. تعلمت أن الفشل يمنحك الأمل إذا سمحت لنفسك بتجاوز المحن بشكل صحيح. أنا أشجعك على قراءة القصيدة التي كتبها تيري هويبنر، مدرب كرة قدم سابق، بعنوان "لا تستسلم".

المحن بشكل صحيح. أنا أشجعك على قراءة القصيدة التي كتبها تيري هويبنر، مدرب كرة قدم سابق، بعنوان "لا تستسلم".

4 - الإستفادة من الفرص الأخرى التي تحيط بك

الفشل ليس نهاية المطاف. إنه بمثابة تنبيه لإتاحة فرصة ثانية. تذكر أن الفرصة هي الأم الحقيقية للنجاح. على هذا النحو، فإنه ينبغي عليك ألا تنسى أبدا أن الفرصة الثانية لا تزال قريبة. من هذا المنظور، فإن الفشل يسمح لك أن ترى الفرص برؤية أوسع. يمكنك الآن تحديد الفرص التي تنتشر من حولك - وبالتالي توسع مجال فرصك.

لقد وجدت دائما أن كل تجربة فشل تتلوها فرصة جديدة. لا تنسى هذا أبدا.

5 - قدر مسؤولياتك القيادية

فتح الفشل عيناي على تقدير مسؤولياتي كقائد، ما جعلني أفكر في واجباتي وأثرها على الآخرين وعلى الأعمال بصورة عامة. وجعلني أريد أيضا أن أصبح قائدا أكثر فعالية من خلال إيجاد طرق مبتكرة لتحسين مهاراتي. في الواقع، لا أزال تلميذا في مدرسة القيادة. أمارس ما أقوم بتدريسه (بصفتي مستشارا) من خلال معرفة كيف تغلب القادة العظام على الصعاب.

عندما تقوم بوضع خطة أعمالك للأسبوع، كن أكثر وعيا بمسؤولياتك وابذل قصارى جهدك لإغتنام كل فرصة أمامك كقائد، من خلال تطبيق الدروس من 1-4 كل يوم.




التعليقات

رجوع لأعلى الصفحة