التغريد السعودي | منذ زمن بعيد ولى...كان...

الصفحة الرئيسية  »  غالية القرشي
مشاهدات : 973

منذ زمن بعيد ولى...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة ...

و كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا ....

كان يتسلق أغصان هذه الشجرة , يأكل من ثمارها...

و بعدها يغفو قليلا لينام في ظلها ...

كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها ...

مر الزمن ... و كبر هذا الطفل ...

و أصبح لا يلعب حول هذه الشجرة ...

في يوم من الأيام ... رجع الصبي و كان حزينا ...!

فقالت له الشجرة : تعال و العب معي ...

فأجابها الولد: لم اعد صغيرا لألعب حولك ...

أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها ...

فأجابته الشجرة : لا يوجد معي أية نقود !!!

ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها ...

كان الولد سعيدا للغاية ...

فتسلق الشجرة و جمع ثمار التفاح التي عليها ونزل سعيداً ...

لم يعد الولد بعدها ...

كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته ...

في يوم ما رجع هذا الولد للشجرة و لكنه لم يعد ولداً بل أصبح رجلاً ...!!!

كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته

وقالت له : تعال و العب معي ...

لكنه أجابها و قال :

لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلاً مسئولا عن عائلة ...

و أحتاج لبيت ليكون لهم مأوى ...

هل يمكنك مساعدتي بهذا ؟

آسفة !!!

فليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتاً ...

فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة و هو سعيد ...

كانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا...ولكنه لم يعد إليها ...

أصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى ...

و في يوم حار ...

عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة ...

فقالت له لشجرة : تعال و العب معي ...

فقال لها الرجل أنا في غاية التعب و قد بدأت في الكبر...

أريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح ...

هل يمكنك إعطائي مركباً ؟؟؟

فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك ...

بعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء ... و تكون سعيداً ...

فقطع الرجل جذع الشجرة و صنع مركبه !!!

فسافر مبحراً و لم يعد لمدة طويلة جداً ...

أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل و سنوات طويلة جداً...

وقال لها احتاج مساعدتك 

لكن الشجرة أجابت وقالت له :

 آسفة يا بني الحبيب لكن لم يعد عندي أيشيء لأعطيه لك ...

قالت له : لا يوجد تفاح ...

قال : لا عليك لم يعد عندي أسنان لأقضمها بها ...

لم يعد عندي جذع لتتسلقه و لم يعد عندي فروع لتجلس عليها ...

فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزاً اليوم و لا أستطيع عمل أي شيء !!!

فأخبرته : أنا فعلاً لا يوجد لدي ما أعطيه لك ...

كل ما لدي الآن هو جذور ميتة ...

أجابته و هي تبكي ...

أجابها وقال لها : كل ما أحتاجه هو مكان لأستريح به ...

فأنا متعب بعد كل هذه السنين ...

فأجابته وقالت له : جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة ...

تعال ... تعال و اجلس معي هنا واسترح معي ...

فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به و الدموع تملأ ابتسامتها...

هل تعرف من هي هذه الشجرة ؟؟؟

إنها أبواك !!!

قدّر أبويك اللذين لطالما بذلا حياتهما و وقتهما وما يملكان من أجلك

أحسن إليهما كما أمرك الله تعالى و اتبع وصية رسول الله فيهما




التعليقات

رجوع لأعلى الصفحة